المفطرات في مجال التداوي
صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك



إعداد: عبد الحكيم هاشم
فرض الله على عباده المؤمنين صيام شهر واحد في العام هو شهر رمضان المبارك لعلهم يتقون، وفي هذا الصيام من الأجر العظيم والفوائد الجليلة ـ سموا للروح وصحة في الجسد ـ ما لا يتسع المقام لذكره حيث ألفت فيه كثير من الكتب التي تجمع بين التأصيلين الشرعي والعلمي من أهمها كتاب أصدرته الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة بعنوان: (الصيام معجزة علمية) للأستاذ الدكتور عبد الجواد بن محمد الصاوي الطبيب المتفقه والباحث العلمي في الهيئة ونائب رئيس التحرير.


وعوداً على بدء، فقد بسط فقهاؤنا الأجلاء القدماء في مدوناتهم الفقهية القول في أنواع المفطرات التي يجب على الصائم الحذر منها ـ وخاصة ما يتعلق بأنواع التداوي المفطرة ـ بما يتناسب وأحوال أزمنتهم، وفي هذا العصر طرأت أنواع أخرى من التداوي لم تكن معروفة في تلك الأزمنة فأصبح لزاماً على فقهاء عصرنا الاجتهاد في تبيين حكم الله فيها للناس لعلهم يحذرون،
ومن تلك الاجتهادات العصرية الصادرة عن المجامع الفقهية المعتبرة ما صدر بالقرار رقم 99/1/د10 عن مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي بشأن المفطرات في مجال التداوي أثناء الصيام، وهذا هو نص القرار:
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره العاشر بجدة بالمملكة العربية السعودية، خلال الفترة من 23 إلى 28 صفر 1418هـ (الموافق 28 يونيو  ـ  3 يوليو 1997م).

بعد اطلاعه على البحوث المقدمة في موضوع المفطرات في مجال التداوي، والدراسات والبحوث والتوصيات الصادرة عن الندوة الفقهية الطبية التاسعة التي عقدتها المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية، بالتعاون مع المجمع وجهات أخرى، في الدار البيضاء بالمملكة المغربية، في الفترة من 9 إلى 12 صفر 1418هـ ( الموافق 14 ـ 17 يونيو 1997م)، واستماعه للمناقشات التي دارت حول الموضوع بمشاركة الفقهاء والأطباء، والنظر في الأدلة من الكتاب والسنة، وفي كلام الفقهاء.


قرر ما يلي:
أولاً: الأمور الآتية لا تعتبر من المفطرات
 1.   قطرة العين، أو قطرة الأذن، أو غسول الأذن، أو قطرة الأنف، أو بخاخ الأنف، إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق.
 2.   الأقراص العلاجية التي توضع تحت اللسان لعلاج الذبحة الصدرية وغيرها، إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق.
 3.   ما يدخل المهبل من تحاميل (لبوس)، أو غسول، أو منظار مهبلي، أو إصبع للفحص الطبي.
 4.   إدخال المنظار أو اللولب ونحوهما إلى الرحم.
 5.   ما يدخل الإحليل، أي مجرى البول الظاهر للذكر والأنثى، من قثطرة (أنبوب دقيق)، أو منظار، أو مادة ظليلة على الأشعة، أو دواء، أو محلول لغسل المثانة.
 6.   حفر السن، أو قلع الضرس، أو تنظيف الأسنان، أو السواك وفرشاة الأسنان، إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق.
 7.   المضمضة، والغرغرة، وبخاخ العلاج الموضعي للفم، إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق.
 8.   الحقن العلاجية الجلدية أو العضلية أو الوريدية، باستثناء السوائل والحقن المغذية.
 9.   غاز الأوكسجين.
 10. غازات التخدير (البنج) ما لم يعط المريض سوائل (محاليل) مغذية.

 11. ما يدخل الجسم امتصاصاً من الجلد؛ كالدهونات والمراهم واللصقات العلاجية الجلدية المحملة بالمواد الدوائية أو الكيميائية.
 12.  إدخال قسطرة (أنبوب دقيق) في الشرايين لتصوير أو علاج أوعية القلب أو غيره من الأعضاء.
 13.   إدخال منظار من خلال جدار البطن لفحص الأحشاء أو إجراء عملية جراحية عليها.
 14.  أخذ عينات (خزعات) من الكبد أو غيره من الأعضاء، ما لم تكن مصحوبة بإعطاء محاليل.
 15.  منظار المعدة إذا لم يصاحبه إدخال سوائل (محاليل) أو مواد أخرى.
 16.  دخول أي أداة أو مواد علاجية إلى الدماغ أو النخاع الشوكي.
 17.  القيء غير المتعمد، بخلاف المتعمد (الاستقاءة).

 ثانياً: ينبغي على الطبيب المسلم نصح المريض بتأجيل ما لا يضر تأجيله إلى ما بعد الإفطار من صور المعالجات المذكورة فيما سبق.
ثالثاً: تأجيل إصدار قرار في الصور التالية، للحاجة إلى مزيد من البحث والدراسة في أثرها على الصوم، مع التركيز على ما ورد في حكمها من أحاديث نبوية وآثار عن الصحابة:
 أ.    الفصد والحجامة.
 ب. أخذ عينة من الدم المخبري للفحص، أو نقل دم من المتبرع به، أو تلقي الدم المنقول.
 جـ. الحقن المستعملة في علاج الفشل الكلوي حقناً في الصفاق (البريتون) أو في الكلية الاصطناعية.
 د.   ما يدخل الشرج من حقن شرجية، أو تحاميل (لبوس) أو منظار أو إصبع للفحص الطبي.
 هـ.  العمليات الجراحية بالتخدير العام إذا كان المريض قد بيّت الصيام من الليل، ولم يعطَ شيئاً من السوائل (المحاليل) المغذية.